جلال الدين الرومي

43

رسائل مولانا ( معرب عاكوب )

وجهة نظرنا تماما . ونتبّين من الرّسالة الرابعة والعشرين أنّ لقاء الأمراء ، في أي شأن من الشؤون ، أمر مزعج لمولانا ، كما يظهر من الرّسالة الستّين « 1 » أنّه لا يذكر رغباته الداخلية أيّا كانت . نحن نعلم أنّ مولانا كان يقرأ آثار سنائي ( ت 525 ه / 1130 - 31 م ) والعطّار ( ت 618 ه / 1220 - 21 م « * » ) باستمرار وكان يتحدّث عنهما ، وكان أصدقاء مولانا ، قبل نظمه المثنويّ ، يقرؤون آثار سنائي ( راجع : مناقب العارفين ، قسم الأعلام ، تحت اسمي سنائي والعطّار ) . يورد مولانا البيت الآتي لسنائي مع ذكر اسم سنائي في الجزء الأوّل من المثنوي ( ص 108 ) : إنّ كلّ قول عاقك عن التقدّم في الطّريق يستوي فيه الكفر والإيمان ، * وكلّ صورة أوقعتك بعيدا عن الحبيب يستوي فيها الحسن والقبح ( الديوان ، ص 48 ) كذلك أورد البيتين الآتيين في الجزء نفسه من المثنوي ( ص 116 ، البيتان 1906 - 1907 ) : لا بدّ للدّلال من وجه كالورد * فإذا لم يكن لديك مثل هذا الوجه فلا تلزم سوء الطبع

--> ( 1 ) - الرّسالة 58 . ( * ) هكذا جاء تاريخ وفاتهما في الأصل ؛ وهناك اختلاف كبير في هذا الشأن [ المترجم العربي ] .